استضافت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو مؤسسة قطر، مؤسسين ومشغّلين وأفرادًا من مجتمعها في مقرها بالدوحة، وذلك ضمن فعاليات SYNC لربيع 2026. وتربط هذه المبادرة التقنيين السوريين والمؤسسين وشركاء المنظومة عبر الشتات، من خلال سلسلة من النقاشات والبرامج الموزعة التي تمتد عبر أكثر من 30 مدينة و17 مركز داخل سوريا.
جاء تجمع الدوحة ضمن مؤتمر جمع بين الحضور الفعلي والمشاركة عن بُعد، وضم أكثر من 5,500 مشارك من مختلف أنحاء العالم، بما يعزّز مكانة قطر كحلقة وصل بين المواهب الإقليمية ومنظومات الابتكار العالمية، ويكرّس واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا كمنصة جامعة تربط الشركات الناشئة المحلية بالحوار العالمي.
في مقر الواحة، انضم مؤسسون من برامجها إلى أعضاء مجتمع SYNC في الدوحة ضمن جلسات ركزت على الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة. كما شملت الفعالية طلابًا لاجئين من الأردن ولبنان وتركيا ومن مختلف أنحاء أوروبا، بما يعكس الامتداد الإقليمي الأوسع للمبادرة ووصولها إلى الشتات.
تعكس مشاركة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في SYNC ربيع 2026 دورها المحوري ضمن منظومة الابتكار في قطر كمركز يربط المؤسسين بالشبكات العالمية، ويعزز تبادل المعرفة، ويفتح آفاقًا للفرص الناشئة في مجالات التكنولوجيا العميقة، إلى جانب تمكين التعاون العابر للحدود بما يترجم إلى أثر ملموس على صعيد الاقتصاد وتنمية المواهب.
وشهد المؤتمر كلمات رئيسية ألقاها مسؤولون سوريون وصنّاع قرار في قطاع التكنولوجيا على المستوى العالمي، من بينهم وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في الجمهورية العربية السورية عبد السلام هيكل، الذي تحدّث عن التحول الرقمي وأهمية إعادة بناء القدرات التكنولوجية ودعم تطوير الكفاءات والمواهب.
كما ألقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية هند قبوات كلمة رئيسية أخرى، حيث دشّنت “ساحة المواهب وأصحاب العمل”، التي ركزت على ربط الكفاءات بالفرص على نطاق واسع. كما تضمن البرنامج مساهمات من قادة في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا.
وفي جلسة بُثّت من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بعنوان “المنظومة التقنية في سوريا: المواهب، الطلب، والفجوات في السوق”، جمعت قادة من منظومة الابتكار لمناقشة كيفية مواءمة الابتكار بشكل أفضل مع احتياجات السوق. ومن بين المتحدثين رامه الشققي، رئيسة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، التي أكدت أهمية تطوير حلول ذات صلة محلية بوصفها قاعدة للنمو الإقليمي والعالمي الأوسع.
“تمثّل سوريا سوقًا واعدًا تزخر باحتياجات غير ملبّاة، والمؤسسون الذين ينجحون في معالجة مشكلات حقيقية على المستوى المحلي هم الأكثر قدرة على فتح مسارات جاذبة للاستثمار والتوسّع دوليًا”، قالت رامه الشققي. “نشهد بالفعل زخمًا متزايدًا، مع ارتفاع بنسبة 150% في عدد المشاريع الناشئة الجديدة في سوريا. وتسهم مبادرات مثل SYNC، التي تهدف إلى توفير 25 ألف وظيفة في قطاع التكنولوجيا في سوريا بحلول عام 2030، إلى جانب هدف واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في دعم نمو الشركات التقنية المبتكرة، في تحويل هذا الزخم إلى فرص ملموسة عبر تعزيز مسارات تطوير المواهب وربط المؤسسين بالأسواق العالمية”.
من جانبه، قال ماجد لبابيدي، مدير الاستثمار وتكامل منظومة الأعمال في “الكيميست الدوحة” ورئيس فرع SYNC في الدوحة: “يتنامى مجتمع SYNC في الدوحة ليضم حاليًا ما بين 80 و100 عضو. ومع وجود فروع في برلين والرياض ودبي ومدن أخرى، يهدف ذلك إلى دعم خلق فرص العمل وربط المواهب بالفرص المتاحة عبر الأسواق المختلفة، في إطار جهد مشترك لتعزيز التعاون بين المنظومات”.
ويمثل مؤتمر SYNC ربيع 2026 حلقة واحدة ضمن سلسلة من الحوارات التيتسعى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إلى تنظيمها مستقبلًا. ومع استمرار نمو مجتمع التكنولوجيا في سوريا وتزايد الحاجة إلى ربط المواهب المحلية بالفرص العالمية، تظل الواحة منفتحة أمام المؤسسين المستعدين للبناء والتطوير. لمعرفة المزيد: www.qstp.qa