29 أكتوبر، 2025

من وادي السيليكون إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: 7 دروس في ثقافة الشركات الناشئة

ريشيل كابيلي
استمع إلى هذا المقال
مدعوم من فنار

من قيادة فرق الذكاء الاصطناعي في شركات مثل eBay وAWS وMeta، إلى تأسيس شركة aiXplain، انضم حسن صواف إلى الرئيسة رامه الشققي في جلسة حواريه لمناقشة كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة بناء الشركات الناشئة في وادي السيليكون، وما الذي يمكن أن تتعلمه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من هذا المركز العالمي للابتكار.

الرسالة الأساسية لكل مؤسس شركة ناشئة؟ الانفتاح، الثقة، والذكاء الاصطناعي التفاعلي يعيدون تعريف كيفية نمو الشركات الناشئة، وتعاونها، وبناء تأثير مستدام من الداخل إلى الخارج.

اكتشف كيف احتضن الفوضى ليعيد تشكيل ثقافة ريادة الأعمال.

الابتكار يحتاج إلى الفوضى

بالنسبة لـ حسن صواف، رحلة المؤسس يجب أن تكون مليئة بالتحديات والفوضى. وصف مشهد الشركات الناشئة في بعض الدول بأنه “منظم بشكل مفرط لا يسمح بحدوث الابتكار”، وهو ما دفعه للانتقال إلى وادي السيليكون. هناك، اكتشف أن احتضان الفوضى — أو ما أسماه “الاضطراب” (Entropy) — هو عنصر أساسي للابتكار، حيث تُكسر القواعد ويُنظر إلى الفشل على أنه فرصة للتعلّم. الدرس واضح: التنظيم يدعم العمليات، لكن الحرية هي ما يغذي الاكتشاف.

الثقة هي العملة الحقيقية

من خلال تأمل عقود من الخبرة، شدّد “صواف” على أن رأس المال الحقيقي في شركات وادي السيليكون الناشئة ليس التمويل، بل الثقة. فقد تعلّم مع مرور الوقت أن المصداقية تنمو وتتضاعف أسرع من المال؛ فهي ما يدفع المؤسسين للاستثمار في نجاح بعضهم البعض دون انتظار عوائد فورية. وقال: “الناس يردّون الجميل بفرص جديدة”، في إشارة إلى الطريقة التي تحافظ بها الشبكات على دورة الابتكار في الوادي.

زوّد الذكاء الاصطناعي بالأدوات، ثم دعه يتولى القيادة

“كنا في السابق نبني سير العمل ثم نُدخل الذكاء الاصطناعي في الفجوات”، قال. “أما الآن، فنُعطي الذكاء الاصطناعي الأدوات المناسبة وندعه يتولى القيادة.” هذا النهج، المعروف باسم الذكاء الاصطناعي الوكيلي ، يمثل تحولًا جذريًا في طريقة تصميم الشركات الناشئة في وادي السيليكون. إنه خطوة نحو ديمقراطية الذكاء الاصطناعي، حيث يُمنح رواد الأعمال القدرة على الابتكار دون الحاجة إلى خلفيات تقنية عميقة.

الهيكلية المفتوحة تمكّن الجميع من الابتكار دون مخاطر

يُصرّ “صواف” على أن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال تبدأ بالانفتاح. وقال: “إذا كان النظام مفتوحًا، فهو قابل للمساءلة”، مشيرًا إلى أن الأنظمة الشفافة تُعزز الثقة والتعاون. تعمل منصته للذكاء الاصطناعي الوكيلي على بنية مفتوحة، حيث تُبرز الحلول المشتركة أهمية الخصوصية والعدالة. وبفتح الذكاء الاصطناعي للجميع، يؤمن “صواف” أننا نجعله أكثر أمانًا للجميع أيضًا.

جمع التمويل أمر صعب، حتى في وادي السيليكون

حتى بالنسبة لمؤسس مخضرم، يبقى جمع التمويل من أصعب مراحل الرحلة. قال “صواف”: “ليس كل مستثمر رأس مال مغامر هو مستثمرك.” وحذّر من أن توفر رأس المال لا يعني بالضرورة النجاح، فالتوافق في الرؤية أهم من التقييم المالي. نصيحته للشركات الناشئة في مراحلها الأولى، ولرواد الأعمال في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا: اصقل قصتك باستمرار، حدّث عرضك التقديمي كل بضعة أشهر، ولا تقبل تمويلاً يهدد رؤيتك.

إذا كنت جزءًا من اللعبة، ستساهم أكثر

فرّق “صواف” بين المجالس التقليدية والشراكات الحقيقية. قال: “أنا لا أدفع للمستشارين ليجلسوا في مجلس الإدارة، بل هم يستثمرون ليكونوا جزءًا منه.” تعكس فلسفته أن كل من يوجّه شركته يجب أن يكون له حصة فعلية في نجاحها. هذا النهج يُشبه قيم حاضنات الأعمال، حيث يبني المرشدون والمستشارون جنبًا إلى جنب مع المؤسسين، لا من موقع أعلى منهم. بالنسبة له، الالتزام هو ما يصنع المساءلة، وليس التعويض المالي.

الشركة هي شركة أشخاص، وليست شركة تقنيات

رغم أنه بنى واحدة من أبرز منصات الذكاء الاصطناعي في العالم، لا يزال “صواف” يؤمن بأن الأشخاص، وليس الخوارزميات، هم من يحددون النجاح. قال: “الثقافة تتفوق على الاستراتيجية دائمًا”، مقتبسًا من أحد شعارات وادي السيليكون. وصف الثقافة بأنها أثمن أصول المؤسس، الهيكل غير المرئي الذي يحدد ما إذا كانت الفرق ستستمر أو تنهار. ومن وجهة نظره، فإن التكنولوجيا لا تُوسّع إلا ما يؤمن به الناس بالفعل.

ما بدأ في وادي السيليكون أصبح اليوم مصدر إلهام للمؤسسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإعادة التفكير في كيفية البناء، التعاون، والقيادة.

هل ألهمتك دروسه؟

اكتشف كيف تساعدك واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا  على تنمية مشروعك الريادي عبر برنامج :الحاضنة
qstp.qa/ar/programs/incubate

نرحب باستفادة وسائل الإعلام من المعلومات الواردة في هذا المقال ومشاركتها، مع الإشارة بوضوح إلى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا كمصدر، وإرفاق رابط المقال الأصلي على qstp.qa. وللحصول على صور عالية الدقة أو مزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع فريق الاتصال في الواحة عبر [email protected].

نبذة عن الكاتبة
ريشيل كابيلي طالبة في سنتها الأخيرة تدرس تخصص التسويق الرقمي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وتركز على السرد القصصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاستراتيجية الرقمية، ويقودها الشغف لإنشاء محتوى هادف يلهم الآخرين ويدفعهم نحو التغيير.
ما رأيكم في هذه القصة؟
شكراً على ملاحظاتك.
شارك هذه القصة
Twitter
Facebook
LinkedIn
WhatsApp
Email
ذات صلة