23 سبتمبر، 2026

من التعرّف على منظومة الابتكار إلى البناء ضمنها

ماريا سلطانة مينا
ماريا خلال عرض مشروع PitchPro ضمن المرحلة المكثفة في دفعة الخريف 2026 من برنامج حاضنة الأعمال

عندما انضممت إلى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ضمن فريق برنامج نجوم العلوم، كنت متحمسة للتعرّف عن قرب على ما يجري خلف الكواليس في أحد أبرز برامج الابتكار في المنطقة. وأتيحت لي فرصة العمل عن كثب مع فريق الواحة وشركة الإنتاج، والمساهمة في تطوير الموسم الثامن عشر، إلى جانب دعم إعداد هيكل جديد للمشاركين.

لم تكن التجربة بالنسبة لي مجرد فرصة لاكتساب خبرة في مجال الإنتاج، بل تعلّمت خلالها الكثير عن التواصل وتحمل المسؤولية والتعاون، وعن معنى أن يكون لجهودي أثر في تجربة الآخرين. ومع انتقالي الآن للتركيز على بناء شركتي الناشئة، أحمل معي هذه الخبرات والدروس التي اكتسبتها طوال هذه الرحلة.

أكثر ما أحببته: رؤية الأفكار تتحول إلى واقع

كان من أكثر الجوانب التي استمتعت بها خلال هذه التجربة مشاركتي في تطوير الموسم الثامن عشر من البرنامج. كان من الرائع أن أرى الأفكار التي بدأت كمجرد نقاشات وأحاديث تتحول تدريجيًا إلى شيء ملموس. وكان العمل على الهيكل الجديد للمشاركين ذا أهمية خاصة بالنسبة لي، لأنني كنت أدرك أن ما نعمل عليه سيُسهم في نهاية المطاف في تشكيل تجربة المبتكرين المشاركين في البرنامج.

كما أتاح لي العمل إلى جانب شركة الإنتاج منظورًا مختلفًا تمامًا حول حجم التنسيق والإبداع اللازمين لإخراج برنامج مثل نجوم العلوم إلى النور. وجعلني ذلك أقدّر الجهود التي تقف وراء المنتج النهائي، وليس فقط ما يراه الجمهور على الشاشة.

أحد التحديات التي واجهتها: التعرّف على كيفية التعامل مع مختلف الأطراف المعنية

دفعتني هذه التجربة أيضًا إلى الخروج من منطقة الراحة الخاصة بي، لا سيما فيما يتعلق بالتواصل. وخلال فترة عملي مع الفريق، تعاونت مع فرق داخل الواحة، وشركة الإنتاج، وأطراف خارجية معنية، إلى جانب خريجي برنامج نجوم العلوم. وكان لكل منهم أولوياته وتوقعاته وطريقة عمله المختلفة.

وتعلّمت من خلال ذلك كيفية التواصل مع كل طرف، والمتابعة بفاعلية، والحفاظ على سير العمل، وأدركت أن التواصل الجيد لا يقتصر على إيصال المعلومات، بل يتعلق بفهم الشخص الذي نتحدث معه وتكييف أسلوبنا بما يتناسب معه.

أحد الدروس التي سأحملها معي: تحمّل المسؤولية يتطلب الثقة

مع ازدياد إلمامي بطبيعة العمل، مُنحتُ مساحة أكبر لتحمّل مسؤولية المهام الموكلة إليّ. وقدّرت الثقة التي مُنحت لي لإدارة مهامي بشكل مستقل، مع استمرار حصولي على توجيه الفريق ودعمه عند الحاجة.

علّمتني هذه الموازنة أن تحمّل المسؤولية لا يعني بالضرورة أن أجد الحلول لكل شيء بمفردي، بل يعني امتلاك الثقة للمبادرة، واتخاذ القرارات، وتحمل مسؤولية العمل، مع معرفة متى أطلب المساعدة. وقد عززت هذه الثقة إيماني بقدرتي على المساهمة وإحداث فرق.

أحد الأمور التي لم أتوقعها: حجم العمل الذي يجري خلف الكواليس

قبل هذه التجربة، كانت لديّ صورة مختلفة تمامًا عمّا يتطلبه إنتاج برنامج مثل نجوم العلوم. وكان من أكبر الأمور التي فاجأتني أن أرى حجم التخطيط والتواصل والتنسيق وحل المشكلات الذي يجري خلف الكواليس.

وقد ذكّرني ذلك بأن ما نراه كمنتج نهائي يكون غالبًا نتيجة عمل العديد من الأشخاص معًا، وتعاونهم عبر مختلف الوظائف والتخصصات. وهذا المنظور هو أحد الأمور التي أعلم أنني سأحملها معي في عملي مستقبلاً.

ما أبنيه الآن: PitchPro

بعد انتهاء فترة عملي مع فريق نجوم العلوم، أوجّه تركيزي الآن نحو مشروع أعمل على بنائه بنفسي، وهو: PitchPro.

PitchPro هي منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتطوير مهارات التواصل، وتساعد المستخدمين على التدريب وتحسين أدائهم في المواقف المهنية التي تتطلب مهارات تواصل عالية، بما في ذلك محادثات المبيعات، والعروض التقديمية، والمقابلات، وغيرها من التفاعلات المهنية. ويمكن للمستخدمين التدرب على سيناريوهات واقعية والحصول على ملاحظات فورية حول الثقة، والوضوح، والإقناع، وسرد القصص، وتنظيم الأفكار، والتفاعل، وأسلوب الإلقاء.

وبطرق عديدة، أسهمت تجربتي مع فريق نجوم العلوم في تشكيل رؤيتي لـPitchPro. فقد أتاح لي العمل مع المبتكرين أن أرى عن قرب حجم الدعم الذي يحتاجه أصحاب الأفكار حتى يتمكنوا من إيصالها بوضوح وفعالية. وعزز ذلك إيماني بأن امتلاك فكرة مميزة هو مجرد بداية، وأن القدرة على إيصالها والتعبير عنها بالشكل المناسب لا تقل أهمية عن الفكرة نفسها.

لحظة اكتملت فيها الدائرة: من التعلّم إلى البناء

لعل أجمل ما في هذه المرحلة هو أنني لم أغادر منظومة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، بل أصبحت اليوم جزءًا من دفعة الخريف الحالية لبرنامج حاضنة الأعمال في الواحة، بصفتي مؤسسة.

هناك معنى خاص في الانتقال من العمل ضمن فريق يكتسب خبرته من منظومة الابتكار إلى أن أصبح مؤسسة أبني مشروعي الخاص ضمنها. فقد أتاحت لي تجربتي مع نجوم العلوم أن أرى الابتكار من منظور الفريق الذي يدعم رواد الأعمال والمبتكرين. أما اليوم، ومن خلال  PitchPro، فأعيش هذه الرحلة من الجانب الآخر.

أنا ممتنة لفريقي نجوم العلوم والواحة على منحي فرصة التعلّم والمساهمة وتحمل المسؤولية طوال فترة عملي معهم. فما بدأ كفرصة للتعلّم أصبح بداية لرحلة أطول بكثير، وأنا متحمسة لمعرفة ما تحمله لي هذه المرحلة الجديدة.

اكتشف برامج الواحة وابدأ رحلتك هنا:  qstp.qa/joinus

#واحة_قطر_للعلوم_والتكنولوجيا #ريادة_الأعمال #الابتكار #الشركات_الناشئة #نجوم_العلوم #مؤسس

نرحب باستفادة وسائل الإعلام من المعلومات الواردة في هذا المقال ومشاركتها، مع الإشارة بوضوح إلى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا كمصدر، وإرفاق رابط المقال الأصلي على qstp.qa. وللحصول على صور عالية الدقة أو مزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع فريق الاتصال في الواحة عبر [email protected].

نبذة عن الكاتبة
ماريا سلطانة مينا هي المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة .PitchPro Inc تخرّجت من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، وكانت باحثة ابتكار في مركز Swartz لريادة الأعمال بجامعة جامعة كارنيجي ميلون خلال الفترة 2023–2025. عملت ماريا مع شركات ناشئة في مراحلها المبكرة ومراحل النمو، إلى جانب مؤسسات مثل كوكا كولا والجزيرة. وتشمل خبرتها مجالات تطوير المنتجات، والتسويق، والعمليات، والابتكار، مع تركيز خاص على تأسيس الشركات الناشئة وتوسيع نطاق أعمالها.
ما رأيكم في هذه القصة؟
شكراً على ملاحظاتك.

"*" تحدد الحقول المطلوبة

شارك هذه القصة
Twitter
Facebook
LinkedIn
WhatsApp
Email
ذات صلة