مدعوم من فنارمن غرفة العمليات في المملكة المتحدة إلى خطوط المواجهة في غزة، شارك الدكتور محمد طاهر كيف ألهمته تجربته في غزة لتأسيس منصة “Humvol” خلال ندوة محرك التاثير التي أدارتها الرئيسة رامه الشققي.
يُعد الدكتور طاهر جراحًا عالميًا متخصصًا في جراحة العظام والأعصاب الطرفية، ويعمل بين لندن وبغداد. وهو الشريك المؤسس لمنصة “Humvol”، التي تربط المتطوعين بالقضايا الإنسانية حول العالم.
اقرأ القصة وراء شعاره: “إن لم أكن أنا، فمن يكون؟”
نداء يتجاوز الحدود
بالنسبة للدكتور طاهر، كانت غزة رمزًا للحرية والكرامة، لكن مشاهدة الإبادة اليومية عبر هاتفه حوّلت هذا الإيمان إلى فعل. ترك مسيرته الجراحية في المملكة المتحدة ليُجري ما يقارب 1,200 عملية جراحية منقذة للحياة تحت القصف. ما بدأ كواجب إنساني أصبح رسالة حياة. وقال:
“من السهل أن نقول إن شخصًا آخر سيفعل ذلك، لكن التغيير الحقيقي يبدأ عندما نتحمل المسؤولية، حتى لو كان الأمر غير مريح.”

الإنسانية وسط المعاناة
عندما سُئل الدكتور محمد طاهر عمّا شاهده في غزة، استعاد لحظات كان فيها المرضى الذين فقدوا كل شيء ما زالوا يعبرون عن إيمانهم وصبرهم. قال:
“رجل فقد عينه للتو، اكتفى بقول: الحمد لله. كان ذلك أمرًا استثنائيًا.”
من خلال هذه التجارب، أدرك الدكتور طاهر أن أعظم قوة لدى الإنسانية تكمن في الرحمة التي تصمد حتى وسط الفوضى. وأضاف: “كان الجميع مدفوعين بهذا الشعور: أننا نريد أن نجعل العالم أفضل، وأننا لا يمكن أن نقبل بالواقع كما هو.”
المهمة: فيلم وثائقي
وثّق فيلم “المهمة” أربعة أشهر من حياة الدكتور طاهر على خطوط المواجهة، مسلطًا الضوء على واقع الإبادة المستمرة، وقصص شخصية مثل قصة مريم، الطفلة التي أعاد الدكتور طاهر زراعة ذراعها بعد قصف. عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان عمّان السينمائي، ثم في مهرجان لندن لفلسطين، ولا يزال يُلهم الجماهير حول العالم.
تأسيس Humvol
من هذه التجربة وُلدت منصة Humvol، وهي منصة تقنية للتطوع تربط الأشخاص الراغبين في إحداث فرق مع المنظمات والمشاريع الإنسانية العالمية. وقال الدكتور طاهر:
“أردنا أن نجمع بين أصحاب الأفكار وأولئك الذين يسعون للتغيير.” يعمل فريق مكوّن من 20 مطوّرًا ومصمم تجربة مستخدم وعلماء نفس على بناء تطبيق مدعوم بالذكاء الاصطناعي لربط المتطوعين بالقضايا مثل الإغاثة الطبية، الاستجابة للتغير المناخي، والتعليم.
من غزة إلى تأثير عالمي
من خلال حاضنة الشركات الناشئة، تواصل Humvol النمو بدعم الإرشاد والموارد لتوسيع أثرها. وتذكّرنا قصة الدكتور طاهر أن الصمود، سواء في غرفة العمليات أو في عالم ريادة الأعمال، يبدأ بالغاية. وقال:
“يمكنك أن تشتكي، أو أن تسأل نفسك: إن لم أكن أنا، فمن يكون؟”
نال بعدها لقب سفير الإنسانية، وبصفته كبير الجراحين في Fezer Global والشريك المؤسس لـ Humvol، يواصل إثبات أن الشركات الناشئة يمكنها – ويجب عليها – أن تخدم الإنسانية.
بالنسبة للدكتور محمد طاهر، يجب على المبتكرين أن يوظفوا مهاراتهم وتعاطفهم وشجاعتهم لبناء مستقبل تخدم فيه التكنولوجيا الإنسانية حقًا.
هل ألهمتك رسالة الدكتور طاهر في خدمة الإنسانية؟ اقرأ المزيد من قصص المؤسسين الملهمة واكتشف ما هو قادم عبر الرابط: https://qstp.qa/ar/events